الراغب الأصفهاني
1036
تفسير الراغب الأصفهاني
في المنافقين المتخلفين عن الجهاد ، المدعين دعاوى يحبّون أن يحمدوا عليها « 1 » ، وكيف ما كان . فالآية عامة في النهي عن الرياء والتشبّع « 2 » ، والذمّ لمن فعل خيرا ففرح به ، وإلحاق الوعيد بمن أحب أن يحمد بما لم يفعل ، وقد روي أنّ إبليس قال : إذا ظفرت من ابن آدم بثلاث لم أطالبه بغيرها : إذا أعجب بنفسه ،
--> - ورواه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 828 ) ، ورواه عبد بن حميد في تفسيره المخطوط بهامش تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( ق 97 ) ، وعبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 141 ، 142 ) وذكره ابن حجر في العجاب ( 2 / 815 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 192 ) وعزاه لابن جرير وعبد بن حميد . ( 1 ) يشير الراغب إلى ما رواه البخاري في كتاب التفسير ، باب لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا رقم ( 4568 ) ، ومسلم في كتاب صفات المنافقين رقم ( 2778 ) ، والترمذي وقال : حسن صحيح غريب في كتاب التفسير رقم ( 3014 ) من تفسير سورة آل عمران ، والطبري في جامع البيان ( 7 / 465 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 839 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 298 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 292 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وابن حبان رقم ( 4732 ) الإحسان من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه « أن رجالا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الغزو تخلّفوا عنه ، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الغزو اعتذروا إليه وحلفوا له ، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فنزلت » . والأقوال الثلاثة متشابهة . ( 2 ) التشبع : أي التكثر بأكثر مما عنده ، يتجمّل بذلك ، كالذي يري أنه شبعان وليس كذلك ، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه . انظر : النهاية ( 2 / 441 ) .